الهواتف النقالة

يعد العراق من الدول المتأخرة التي استخدمت الهواتف الخلوية، ولعل الأسباب التي تقف وراء ذلك تتلخص في طبيعة النظام السابق وانعكاسات سياساته على حيوية الكثير من مرافق الحياة في العراق.
بعد زوال النظام السابق، دخلت خدمة الهاتف الخلوي الى العراق بشكل محدود وبطريقة يغلب عليها سوء الادارة والتنظيم المتأتي من عدم وجود جهة مهنية تقود هذه العملية، ولعدم توافر الخبرة الكافية لادارة قطاع الاتصالات ذات الأهمية البالغة، إن كان على مستوى الاقتصاد الوطني أو على مستوى تقديم الخدمات الى المواطنين.
تم منح أول ترخيص لخدمات الهاتف الخلوي في كانون أول عام 2003 ، وتمثل ذلك بمنح ترخيص واحد لمنطقة الشمال، وآخر لمنطقة الوسط- بضمنها منطقة العاصمة بغداد- وثالث لمنطقة الجنوب، وكانت تلك التراخيص نافذة لمدة سنتين فقط كما حددها القانون، تنتهي صلاحيتها في كانون أول 2005 . وكان واضحاً أن تلك التراخيص تفتقر الى الكثير من الأمور التنظيمية والشروط الواجبة التي تحدد عمل شركات الهواتف الخلوية، لأن شروط الترخيص لم تتضمن في وقتها ما ينص على التمديد أو حق رفض التمديد بعد انتهاء مدة العمل.
وفي حزيران من عام 2005 ، أعلنت الهيئة عن نيتها في البدء بعملية منح ترخايص طويلة الأمد (مدتها 15 – 20 سنة) لخدمات الهاتف الخلوي.
وقامت الهيئة بهذا الخصوص بدراسات مطولة وعمليات استشارية عامة تتعاق بعملية منح التراخيص وشروطها ووضع الإطار التنظيمي لها بشكل مباشر يحتوي على الكثير من التفاصيل من ناحية الأجور المستوفاة من الشركات ومن ناحية تحقيق تغطية بمواصفات عالية لكافة مناطق العراق المأهولة فضلآ عن التركيز على جودة الخدمة  التي تقدمها الشركات، اضافة الى الكثير من المواصفات الفنية والهندسية، فيما يخص انشاء الشبكات.

تعليقات الزوار