بيان من هيئة الاعلام والاتصالات

تستغل بعض الاطراف اجواء الديمقراطية ومناخ التظاهرات المطلبية المشروعة وباتت تشن حملات تلو حملات ضد هيئة الاعلام والاتصالات ، في محاولة لخلط الاوراق والتشويش على الرأي العام، في سياق استهداف هيئة حكومية مستقلة ، وادخالها ضمن مخطط توسيع منافعها السياسية والشخصية.

 فقد تعالت اصوات في الآونة الاخيرة، باتهام الهيئة بجملة قضايا تفتقد الى اي معياراوسند واقعي وحقيقي عن تفاصيل عملها ، وتنطلق من جهل واضح ومتعمد لجملة الاجراءات والمهام الرسمية الموكلة بها والتي تستند فيها الهيئة على قانونها النافذ وجملة القوانين والتعليمات الادارية الصادرة من الدولة. والمؤسف ان بعض هذه الاصوات بدأت تصدرمن شخصيات تعمل في مواقع تشريعية بالدولة وعلى دراية واطلاع مباشر بحزم الاجراءات التي تقدم عليها الهيئة ونستغرب اعادة اثارتها وتشويه حقائقها من قبلهم عبر وسائل الاعلام !
وعلى ضوء ذلك تود الهيئة ان تبين للرأي العام جملة حقائق متعلقة باجراءاتها القانونية وتفند الاتهامات الموجهة ضدها مؤخرا عبر وسائل الاعلام تثبيتا للحقيقة وازالة للشبهات التي تحاول فيها بعض الاطراف النيل من سمعتها وسمعة العاملين فيها بدون اي سند او حجة موضوعية.

1- ان الحملات المنظمة المريبة والتي تثير الشك تجاه الدوافع التي يسعى اليها بعض اصحاب القنوات الاعلامية، في اتهام الهيئة باتهامات خطيرة لاسند أوحجة قانوية لها بمساندة من اطراف حكومية وجهات خارجية ذات مصالح خاصة بدات مؤخرا تمارس ضغوطا على الهيئة  لصالح شركات تنتفع من علاقاتها بهذه الاطراف من اجل تخفيف اجراءات الهيئة او الغض عن محاسبتها وكل ذلك على حساب المصالح العليا للبلاد. ناهيك عن حالة التشويه التي تسعى فيها بعض الاطراف متعمدة  لتحريض الرأي العام ضد الهيئة لاتهامها بموضوع فرض ضريبة على كارتات تعبئة شركات الهاتف النقال والتي بينت فيه الهيئة في اكثر من مجال موقفها منه وعدم صلتها به كونه اجراء حكومي نال مصادقة  البرلمان، وسبق للعديد من هذه الاطراف المعترضة عليه اليوم ان قبلت التصويت عليه، وتحاول اليوم اتهام الهيئة باتخاذه !! .

كما ان هيئة الاعلام والاتصالات لن تتراجع عن ممارسة دورها الوطني والدستوري والقانوني، بمحاسبة اي وسيلة اعلامية تتعامل مع الملف العراقي بـاسلوب التحريض والتشوية للحقائق ومحاولة خلط الاوراق لاسقاط العملية السياسية ودعوة الجمهور الى التمرد والعصيان ضد الدولة مشوهة بذلك مفهوم حرية التعبير والممارسة الديمقراطية التي اكتسبها ابناء العراق بتضحياتهم الجسيمة، وهي بمجملها وجه من اوجه “الأرهاب الاعلامي ” لن تََُخضع الهيئة لأبتزازها من اجل السكوت او التغاضي عنه .

2– ان الهيئة لن تتسامح ولن تتراجع عن اي اجراء من شانه تحصيل ديون او اموال لصالح المال العام تحاول هذه الاطراف المتلكئة في سدادها خلط الاوراق وتشوية اجراءات الهيئة من اجل الكف عن المطالبة فيها .
وباتت بعض هذه الشخصيات تسوغ لنفسها حجج ومبررات تفتقد للسند العلمي والمنطقي والقانوني لرفض تسديد مستحقات مالية تشكل ثوابت واعراف جبلت على استيفائها كل دول العالم في تنظيم قطاع الاعلام والاتصالات وخاصة فيما اثير حول مشروعية استيفاء الهيئة اجور تنظيم الطيف الترددي.

3- بعض هذه الشخصيات باتت تلوح عبر وسائل الاعلام بجملة قضايا وملفات تعتقد انها ترتقي الى مستوى الفساد، والهيئة في الوقت الذي تفتح فيه اروقتها امام أي جهة رقابية او قضائية للتثبت اوالتحقق من هذه الادعات، فأنها في ذات الوقت تشعر بفخرالاعتراف كونها المؤسسة الحكومية المستقلة الاولى التي تمارس عملها بمنتهى الشفافية والوضوح لجهة اجراءاتها، وسبق لمختلف الجهات الرقابية ان تثبتت واطلعت على الكثير من حقائق الملفات التي اثيرت حولها شبهات عبر وسائل الاعلام او عبر وشاية من مخبرين تقاطعت مصالحهم مع الهيئة، وكانت سباقة في النزول عند رغبة اي جهة رقابية في الكشف عن حقائق اولياتها، كما كانت السباقة في فتح مكتب خاص لدائرة الرقابة المالية فيها يمارس موظفوها عملهم بمنتهى الحرية دون تدخل من احد، كما انها المؤسسة الحكومية التي تستكمل قبل نهاية كل عام كشف ملف ذممها التحاسبية وليس لديها ما تخشاه او تخفيه سواء للجهات التشريعية والتنفيذية والرقابية اوللرأي العام عن كل ما اتخذته من اجراءات بحق شركات الهاتف النقال او المؤسسات الاعلامية او اي اجراء مالي تفرضه سياستها المبينة في قانونها .

4- لا تنطلق الهيئة في اتخاذ اجراءاتها وعلاقتها مع وسائل الاعلام من عقدة  شخصية اومزاجية كما تحاول بعض الاطراف اثارته جزافا، وهو امر ينم عن عدم فهم لطبيعة وقانونية عمل الهيئة، التي تسعى فيه الى تنظيم فضاء الاعلام العراقي وتحسين مخرجاته بافق مهني، اوعند تقييمها اداء ومحاسبة وسائل الاعلام بما تقع فيه من خروقات، اضافة الى ما يمنحها قانونها النافذ من صلاحيات لمتابعة وتنفيذ اجراءات بحق بعض القنوات المحرضة على الفتنة والتطرف والحض على قتل المواطنين العراقيين، ولن تتراجع فيه الهيئة عن متابعة واجباتها الرسمية لوقف بثها من دول الاستضافة ومن القمر الصناعي ولا زالت تسعى في هذا الاتجاه الذي توجبه مسؤوليتها القانونية والرسمية والوطنية في الدفاع عن سمعة العراق وسيادته وكرامة ابنائه التي تحاول هذه الوسائل الاعلامية النيل منها.

ومما يثير الاستغراب ويدعو الى التساؤل، ان شخصيات محترمة في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية اصابها مؤخرا نصيب من حملة التشوية الذي تمارسه هذه القنوات دون ان تحرك ساكنا لاتخاذ اي اجراء بحقها، بل كانت قد دعت سابقا الحكومة العراقية الى الغاء اجراءات الهيئة التي وصفتها بـ”التعسفية” بفرضها “الرقابة” ضد “وسائل الاعلام” علماً ان الهيئة لا تقوم بفرض اي رقابة “قسرية” على المواد الاعلامية والصحفية، بل تعتمد اسلوب متابعة الاداء المهني لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة على وجه التحديد، وفقاً للائحة معايير البث في العراق والتي تعهدت وسائل الاعلام على الالتزام بها عند منحها رخص العمل، والمتاحة للاطلاع .

والهيئة أذ تؤكد انها لن تخضع او تعمل وفق مزاجات اي سلطة او شخصية ما، وان لديها سياقات وبرامج عمل مهنية تحكمها قواعد الدستور والقانون ، وبالرغم من حملات التشوية المنظمة والمناخ السلبي المثار ضدها، فهي ماضية بتحمل مسؤولياتها ولن تخشى في عملها لومة لائم يحاول تحقيق منفعة او مصلحة خاصة ومن اي طرف كان، ولن تثنيها هذه المحاولات عن قيامها بواجباتها الوطنية  لتنظيم قطاع الاعلام  والاتصالات وفقا للمصالح العليا للبلاد.  ومن الله  السداد والتوفيق

هيئة الاعلام والاتصالات
ايلول 2015

تعليقات الزوار