تحت شعار (الاعلام في مواجهة الارهاب) انطلاق فعاليات الاحتفال بيوم الاعلام العربي “الاعلام الاذاعي” في بغداد


 

برعاية السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي انطلقت صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/5/2017 فعاليات الاحتفال بيوم الاعلام العربي بدورته الثانية في فندق الرشيد ببغداد.

وانطلقت الفعاليات بحضور ممثل رئيس الوزراء الامين العام لمجلس الوزراء السيد مهدي العلاق وومثل الامين العام لجامعة الدول العربية في العراق (فوزي محمد الاغويل) وممثل عن هيئة الاعلام والاتصالات، ولجنة الثقافة والاعلام النيابية، ونقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد الاذاعات والتلفزيونات العراقية، وعدد من السفراء والهيئات الدبلوماسية، وعدد كبير من الاعلاميين والصحفيين.

الامين العام لمجلس الوزراء السيد مهدي العلاق اكد في كلمته ان العراق الذي يجابه اعتى قوى الارهاب ويجنب العالم ويلات هؤلاء الاشرار، لهذا صار يحظى بدعم دوليا، مبينا ان العراق الان يخوض معركته على جبهات عدة منها جبهة الاعلام التي لا تقل اهمية عن المنازلة العسكرية امام تنظيم اجرامي يمتلك وسائل اعلام مختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي التي استغلها ابشع استغلال من خلال ترويجه لاشرطة مفبركة لايهام الراي العام بانتصاراته المزعومة والدعوة الى مساندته والوقوف الى جانبه والانضمام الى صفوفه.

ونوه العلاق الى ان الاعلام العراقي استطاع ومن خلال الاجهزة المختلفة الرد على تلك الادعاءات والتصدي لها مثلما استطاع الجهد غلق الكثير من النوافذ الالكترونية التي يبثها التنظيم الارهابي.

وبين الامين العام لمجلس الوزراء الى ان الاحتفال بيوم  الاعلام  العربي –  الذي خصص الذي خصص للاعلام الاذاعي بمشاركة هيئة الاعلام والاتصالات وشبكة الاعلام العراقي ونقابة الصحفيين واتحاد الاذاعات العربية ووزارة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني، من اجل تكريم اذاعيين واعلاميين واذاعات اسهموا في محاربة الارهاب.

** وفي كلمة هيئة الاعلام والاتصالات القاها عضو مجلس الامناء الاستاذ جاسم اللامي، جاء فيها:

بسمه تعالى

السيد ممثل رئيس الوزراء المحترم

السيد الامين العام لمجلس الوزراء المحترم

السادة والسيدات اعضاء مجلس النواب المحترمون

الحضور الكريم مع حفظ العناوين والالقاب المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أَن الاعلام بات يشكل الركنَ الاساس في دعم مسيرةِ شعوب ِ العالم وتطلعاتها، خاصة في عالمنا العربي، واخذ يرتبط ارتباطا وثيقا بعوامل استقرارِ الدولِ وازدهارِها من خلال مشاركته في تعزيزِ المناخات السياسيةِ والاقتصاديةِ والأمنيةِ .

ويتزامنُ احتفالنا بيومِ الاعلامِ العربي مع الذكرى السادسةِ لليومِ العالمي للإذاعةِ حيث يتم الاحتفاء بها هذا العام كوسيلةٍ اعلاميةٍ رائدةٍ ومؤثرة في انطلاق الاعلام عبر الاثير ليصل فيما بعد الى ما وصلنا اليه اليوم من تطور متسارع وكبير في تقنيات نقل المعلومة. ونحن اذ نحيي هذه المناسبة لابد من الإشارة إلى الدور الريادي الذي نهض به العراق في تأسيس الاعلام الاذاعي حيث يعود بنا التاريخ إلى عشرينيات القرن الماضي حين تم ادخال اول الممارسات الاذاعية المحدودة لتتأسس بعدها اذاعة العراق في العهد الملكي لتتوسع الممارسة تدريجيا حتى وصلت الى يومنا هذا حيث العراق حاضنة لأكبرِ عددٍ من الإذاعاتِ في دولِ المنطقةْ.

السادة الاكارم:

إن تطور تقنيات الاعلام ترافقَ مع زيادةِ تأثيرهِ في المجتمعات والدول، لدرجة أنه باتَ يُعدُّ أحياناً السلطة الاولى وليس الرابعة كما اصطلح عليه طوال العقود الماضية، وهو سلاح ذو حدين، يمكن استخدامُه أداةً لبثِّ الوعي ومحاربةِ الإرهابِ والجهلِ وبناءِ الانسان والاوطان، وفي نفس الوقت يمكن استخدامُه،ُ من قبل قوى التخريب والتقسيمِ والتهديم، سلاحاً خطيرا في هذه السبيل. ولنا في حال الساحة العربية واحداثها خلال السنوات الماضية، الكثير من الأمثلة على استخدام الاعلام في التخريب والقتل والتقسيم وتخريب الانسان سلوكاً ووعياً وتخريب الاوطان ودفعها الى التجزئة والتشرذم، سواء كان على يد حكومات دكتاتوريةٍ قمعية أو منظماتٍ إرهابيةٍ تُحرّكها سياسات دول في المنطقة وخارجها.

إن الحروب التدميرية والانقسامات الطائفية والدينية والقومية التي تشهدها الكثير من الدول العربية هي نتاج عوامل عدة يأتي في مقدمتها الاعلام الموجه من أصحاب الاجندات المختلفة التي يجمعها هدف تدمير شعوب المنطقة ودولها، بتمويل من ثروات هذه المنطقة ذاتها. وفي المقابل هناك اعلامٌ يسعى الى التصدي لعملياتِ التخريبِ ويصنع وعياً شعبياً بالمستوى الذي يُمكّنُ هذه الشعوب من مواجهة ِ محاولاتِ تدميرها.

لقد شهدت ساحتنا العراقيةُ فورةً إعلامية كبيرةً بعد اسقاط الحكمِ الدكتاتوري السابق في نيسان ٢٠٠٣، بعد عقودٍ من الكبتِ ومصادرةِ الحريات ومنعِ أي صوت غيرَ صوتِ السلطةِ الغاشمةِ.

ونحن في هيئة الاعلام والاتصالات، واستناداً الى القانون ساري المفعول للهيئة، نبذل ما نستطيع من أجل دعم اعلامٍ عراقيٍ حر ٍ مستقلً ومسؤولٍ، يعكس التنوع السياسي والاجتماعي. إعلامٌ يبني ولا يَهدم، يبثُّ الوعي وليس الجهل، يبني الانسانَ ويعزّزُ ثقةَ الانسانِ العراقي بقدراته ودوره في بناء البلاد.

إَننا نُدرك ان بناءِ البلادِ لا يتم الّا من خلال إعادة بناءِ انسانهِ الذي تعرض للتخريب الكبيرِ خلال عقود القمع والحروب والحصار في مرحلة النظام السابق، ومؤامرة بث الفرقة وتعميق الانقسام الطائفي والعراقي منذ ٢٠٠٣ وما بعدها. ننطلق في عملنا من قواعد العمل الإعلامي المهني التي تضمنُ حريةَ الرأيِ ونقل المعلومةِ، وفي نفس الوقت حماية الانسان والمجتمع مما يهدده، وهي قواعدُ مستقاةٌ من الإعلان العالمي لحقوقِ الانسانِ ومن مواثيقِ الشرفِ المُعتمدةِ من المحافلِ الدوليةِ المهتمة بهذا المجال.

لا يَسعنا في الختام الا انْ نباركَ للإعلاميين العربِ والعراقيينَ منهم خاصةً، هذا اليوم، مثمنين كافة الجهود التي تبذلها وسائل الاعلام العامة والخاصة في تعزيزِ مسيرةِ هذا البلد المعطاءِ ودعمِ ومساندةِ جيشنا وقواتنا الامنية وحشدنا المقدس في منازلة العزِّ والشرف لطرد التنظيمات الارهابية من محيط الوطن، متمنّينَ لهم مزيدا من النجاح على طريق ترصين هوية اعلامنا الوطني، ومن الله لتوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

** الجامعة العربية كانت لها مشاركة بكلمة القاها السيد “فوزي محمد الاغويل” ممثل الجامعة العربية في العراق، قدم خلالها التهاني للعراق لتبنيه مبادرة الاحتفال بيوم الاعلام العربي، مؤكدا انه البلد الأول في إقامة هذه المبادرة.

وشدد الاغويل على ان الجامعة العربية تسعى لخلق اعلام هادف يهتم بالقيم والرأي الاخر دون تجريح ويعزز ثقافة التعايش، ومن هنا عملت الأمانة العامة للجامعة العربية على تخصيص يوم للإعلام العربي.

الى ذلك طالبت لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب توفير بيئة مناسبة لايصال الرسالة الإعلامية بعيدا عن التهديد. وقال عضو اللجنة حيدر المولى إن لجنته “تدعو رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى تشكيل لجنة عليا مشتركة لمتابعة الخروقات والتهديدات التي يتعرض لها الصحافيون.

** رئيس شبكة الاعلام العراقي الدكتور علي الشلاه  ان الاعلام العراقي بعد 2003 حقق انموذجا لا مثيل له بين دول المنطقة، مشيدا بدور كادر اذاعة الموصل على دورهم الفاعل في اعادة بيث الاذاعة ومساهمتها في توجيه المواطنين في الموصل.

اعقب ذلك كلمات لنقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد الاذاعات والتلفزيونات العراقية شددوا فيها على اهمية تظافر الجهود الاعلامية لانهاء الفكر الداعشي، مشيرين الى ان العمليات الامنية وحدها لايمكنها القضاء على الافكار المتطرفة والاجرامية التي زرعها تنمظيم داعش الاجرامي في نفوس من غرر بهم.

هذا وتم تكريم عدد من الاذاعات المستقلة والاذاعيين الرواد على جهودهم في ارساء اسس الاعلام العراقي الذي انطلق اولا ببثه الفضائي في عام 1936، فضلا عن تضحياتهم واسهامهم في محاربة الارهاب.

وفي الختام تم تقديم اوبريت للفرقة القومية العراقية تغنت ببطولات القوات الامنية في سحق الارهاب، وبين طبيعة الحياة في الموصل المتنوعة اجتماعيا ومذهبيا ودينيا واهمية اعادة الحياة الى هذه المدينة وغيرها من المدن التي عانت الويلات من اجرام داعش.

وكانت الدورة الاولى قد اقيمت في 21/4/2016 حيث تحتفل الدول العربية في كل عام بيوم الاعلام العربي بعد تبني مجلس وزراء الاعلام العرب في دورته السادسة والاربعين هذا الاعلان للاحتفال به وتنظيم فعاليات تنسجم ودور الاعلام في هذه المرحلة الحساسة التي تواجهها المنطقة والمتمثلة بخطر الارهاب وما تتطلبه من دور فعال للاعلام العربي لهذه المواجهة .

1588 مشاهدة